حفلة ختان القمر
............................١
جف النهر..
فاض النهر..
لغط يتكاثر هنا
الملح تخلى عن لونهِ
اهداهُ زبد البحر..
عاش الشجر
مات الشجر
خريف تقادم هنا
الربيع تخلى عن مقدمهِ
الوردُ في خطر..
سقط المطر
حجب المطر
الشعر يتوه هنا
السياب تخلى عن أنشودتةِ
أقبالُ في سفر..
اشرقت الشمس
كسفت الشمس
الظلام تكاثف هنا
تركناها تشكي غربتها
هربنا جميعا للقمر...
٢
النساء اللواتي رافقني هناك، اصطحبن في حقائبهن الكثير من ورق المناديل،
يقولن سنجفف دموع القمر ..
هل كان القمر يبكي..؟
الرجال اللذين كانوا معنا في الرحلة اصطحبوابنادقهم، وكوفيات وخناجر
الااحد ألاطباء كانت حقيبته مليئلة بمشارط فضية قال:
سأقيم حفلة كبيرة لختان القمر..
وحدي كنت اصطحب
البوم منزوع الصور...
البنات الصغار كان في حوزتهن الحبال
قالن:
سنربط أراجحينا في مدينة العاب القمر..
أقترب السفر
حان السفر
امر لابد منه لامفر..
حزمنا حقائبنا، امتطينا الريح، تحدو بنا
احلامناوكأنا في سبق منتصر..
تركنا المدينة خلفنا تغفوا بغوارقها
تعمدنا ان لانترك أثر..
ذهبَ الخبر..
جاء الخبر..
وصلنا القمر...
ياه...
كم خدعونا قالوا:
لا ماء هناك..
من أين ياترى كل هذا الشجر..؟
من اين كل هذا المطر..؟
تزامن وصولنا مع ليلة زفاف ابن القمر
على بنت الشمس،
بعد خصام دام طويلا،
بين ابويهما،
لكن الحب انتصر..
قدموا لنا الحلوى طعهمالذيذجدا
تذكرنا بطعم التمر...
سقونا شرابا يسكرك بنشوته
لكنه ليس بشيء من الخمر..
لمحت القمر..
ببدلة بيضاء،..
من حولهِ كواكب زرقاء
وبباروكة شعر مستعر.
اخذنا الدليل حيث مدينة الالعاب
بالكاد نبصرها ضباب كثيف،
قطرات ندى وروائح ورد وعطر
ربطنا اراجحينا بين هلالين
هلال يومض بغمز لنا
وهلال يرقص برقص شزر
قبلنا الحارس بالباب واحد واحد
لاأدري كيف له هذا الفم المختصر
وحدي كنت خائف الوذ بحذر
كأن على رأسي ريش طير،
الفت يمينا شمالا..
ولاأدري كأني سمعت شيئا كُسر..
ياخجلتي لاشيئ يكسرهنا،
فليس لنيوتن هنا ثقل وليس
للتفاح ذاك الفخر..
تمادينا كثيراً
عبثنا كما هي عادتنا
تركناالأشياء بفوضى حولنا
لم نحفظ قوانين المدينه،
ولم نراعي حرمة للشجر..
البعض منا اختفى يقبل عشيقتة،
وبعض راح يعربد كأنه قرد قذر،
لم نبق شيئا كما وجدناه،
فهذا من تفاخر،
وذاك من قال :
انا ابن سليل الدهر
احتدم صراخنا.. صراعانا مزقنا قمصان بعضنا،
رحنانمتهن جاهليتنا كأن لاوحي
جاء يوماً اونذر..
حاروا بناحراس المدينة اوثقونا جميعاً بحبل واحد القوا بنا من هناك...
عدنا كما كنا..
حفاة عراة ثكالى نستبكي الأرض ونحلم
مرات اخر بلمس القمر...
.
.
حيدر غراس